الشيخ عبد الله البحراني
411
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
وقال ثانيهما : فكتبته من عبد الغنيّ : وها هو في جيبي . وأنا أقول : فكتبته منهما ، وها هو في جيبي . هذا حديث جليل حسن غريب أخرجه ابن الطيلسان ، وأبو عليّ بن أبي الأحوص وغيرهما من أرباب المسلسلات ببعض مخالفة . « 1 » 3 - باب استدعاء المنصور الصادق عليه السّلام مرّة ثالثة بالربذة الأخبار ، الأصحاب : 1 - مهج الدعوات : ومن ذلك دعاء الصادق عليه السّلام لمّا استدعاه المنصور إليه مرّة ثالثة بالربذة ، رويناه بإسنادنا إلى محمّد بن الحسن الصفّار بإسناده في كتاب فضل الدعاء ، عن إبراهيم بن جبلة ، عن مخرمة الكندي ، قال : لمّا نزل أبو جعفر المنصور الربذة - وجعفر بن محمّد عليهما السّلام يومئذ بها - قال : من يعذرني من جعفر هذا ، قدّم رجلا وأخّر أخرى « 2 » يقول : أتنحّى عن محمّد - أقول « 3 » : يعني محمّد بن عبد اللّه بن الحسن - فإن يظفر فإنّما الأمر لي ، وإن تكن الأخرى فكنت قد أحرزت نفسي ، أما واللّه لأقتلنّه . ثمّ التفت إلى إبراهيم بن جبلة ، وقال : يا ابن جبلة ! قم إليه ، فضع في عنقه ثيابه ، ثمّ ائتني به سحبا . قال إبراهيم : فخرجت حتّى أتيت منزله ، فلم اصبه ، فطلبته في مسجد أبي ذرّ ، فوجدته في باب المسجد ، قال : فاستحييت أن أفعل ما أمرت به ، فأخذت بكمّه ، فقلت له :
--> ( 1 ) 159 ، عنه عين الأدب والسياسة : 182 . عنهما إحقاق الحقّ : 12 / 252 . ( 2 ) « قدّم رجلا وأخّر أخرى : أي وافق محمّد بن عبد اللّه في بعض الأمر ، وحثّه على الخروج ، وتنحّى عنه ظاهرا ، أو حرّف الناس عن ناحيتنا ولم يوافقه الخروج . ( يقول ) أي الصادق عليه السّلام : أتنحّى عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن فإن يظفر محمّد فالأمر لي لكثرة شيعتي ، وعلم الناس بأنّي أعلم وأصلح لذلك ، وإن انهزم وقتل فقد نحّيت نفسي من القتل . ويحتمل أن يكون قدّم رجلا وأخّر أخرى : بمعناه المعروف أي تنكّر وتردّد حتّى عزم على ذلك ، ولكنّه بعيد عن السياق » منه ره . ( 3 ) « قوله : « أقول : يعني محمّد بن عبد اللّه » من كلام السيّد » منه ره .